ابن سيده

105

المحكم والمحيط الأعظم

أي قَلِيل . * وشَفَتِ الشَّمسُ تَشْفِى وشَفِيَتْ شَفاً : غَرَبَتْ . * والأَشْفَى : المِثْقَبُ ، حَكَى ثعلبٌ عن العَرَبِ : إن لاطَمْتَه لاطَمْتَ الأَشْفَا ، ولم يُفَسِّرْه ، وعندي أنه إنَّما ذهب إلى حِدَّتِه ، لأن الإِنسانَ لوْ لَاطَمَ الأَشْفَى لكان ذلك عليه لا لَهُ ، وقولُه أنشدَه الفارسِىُّ : مِئْبرةُ العُرْقُوبِ أَشْفَى المِرْفَقِ « 1 » عَنَى أن مِرْفَقَهَا حَدِيدٌ ، وإن كان الجَوْهَرُ يَقْتَضِى وَصْفاً ما ، فإنَّ العربَ ربّما أقامت ذلك الجَوْهرَ مُقامَ تلك الصِّفةِ ، يقولُ علىٌّ رضى اللَّه عنه : « وَيَا طَغَامَ الأَحْلامِ » « 2 » لأن الطَّغَامَةَ ضَعِيفةٌ ، فكأنه قال : يا ضِعَافَ الأَحلامِ ، وإنما قَضَيْنا بأن أَلِفَ الأَشْفَا ياءٌ لوُجُودِ « شفى » وعدمِ « شفو » مع أنها لامٌ ، وقد قَدَّمْنا أن اللام ياء أكثرُ منها واواً . مقلوبه : فيش * الفَيْشَةُ : أعْلَى الهامةِ . والفَيْشَةُ : الْكَمَرَةُ . وقيل : الفَيْشَةُ : الذَّكَرُ المُنْتَفخُ ، والجَمْعُ : فَيْشٌ ، وقولُه : وفَيْشَةٌ ليست كهذا الفَيْشِ « 3 » يجوز أن يكونَ أرادَ الجَمْعَ وأن يكون أراد الواحدة فَحَذَفَ الهاء . * والفَيْشَلَةُ كالفَيْشَةِ ، اللام فيها عند بعضِهم زائدةٌ كزِيادَتِها في عَبْدَلٍ وزَيْدَلٍ وَأُولالِك ، وقد تقدَّم أن اللام فيها أَصْلٌ . * والفَيْشُوشَةُ : الضَّعْفُ والرَّخاوةُ . * ورجلٌ فَيُوشٌ : ضَعِيفٌ جَبَانٌ . قال رؤبة : عن مُسْمَهِرٍّ لَيْسَ بالفَيُوشِ « 4 » * وفاشَ الرَّجُلُ فيْشاً ، وهو فَيُوشٌ : فَخَرَ ، وقيل : هو أن يَفْخَرَ ولا شىءَ عندَهُ .

--> ( 1 ) الرجز بلا نسبة في المخصص ( 1 / 81 ، 15 / 106 ) ؛ وتاج العروس ( شفى ) ؛ ولسان العرب ( أذن ) ، ( شفى ) . ( 2 ) ذكره ابن الأثير في النهاية ( 3 / 128 ) . ( 3 ) الرجز بلا نسبة في لسان العرب ( فيش ) وبعده : قد مُلئتْ من خُرُقٍ وطيش * إذا بدت قُلتَ أميرُ الجيشِ ( 4 ) الرجز لرؤبة في ديوانه ص 77 ؛ ولسان العرب ( فيش ) ؛ تهذيب اللغة ( 11 / 428 ) ؛ وتاج العروس ( فشش ) ، ( فيش ) ؛ وجمهرة اللغة ص 44 ؛ وبلا نسبة في لسان العرب ( حمش ) ؛ وتهذيب اللغة ( 4 / 196 ) ؛ وجمهرة اللغة ص 278 ؛ ومقاييس اللغة ( 2 / 104 ) ؛ وبعده : إني إذا حمَّشنى تحميشى .